النووي
329
المجموع
( أحدهما ) أنه يثبت لان الامام نافذ الاقرار في مال بيت المال ( والثاني ) أنه لا يثبت لأنه لا يملك المال بالإرث وإنما يملكه المسلمون وهم لا يتعينون فلم يثبت النسب . وإن مات رجل وخلف ابنين عاقلا ومجنونا فأقر العاقل بنسب ابن آخر لم يثبت النسب لأنه لم يوجد الاقرار من جميع الورثة ، فإن مات المجنون قبل الإفاقة ، فإن كان له وارث غير الأخ المقر قام وارثه مقامه في الاقرار ، وإن لم يكن له وارث غيره ثبت النسب لأنه صار جميع الورثة ، فإن خلف الميت ابنين فأقر أحدهما بنسب صغير وأنكر الآخر ثم مات المنكر فهل يثبت النسب ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) أنه يثبت نسبه لان المقر صار جميع الورثة ( والثاني ) أنه لا يثبت نسبه ، لان تكذيب شريكه يبطل الحكم بنسبه فلم يثبت النسب ، كما لو أنكر الأب نسبه في حياته ثم أقر به الوارث . وإن مات رجل وخلف ابنا وارثا فأقر بابن آخر بالغ عاقل وصدقه المقر له ثم أقرا معا بابن ثالث ثبت نسب الثالث ، فإن قال الثالث ان الثاني ليس بأخ لنا ففيه وجهان : ( أحدهما ) أنه لا يسقط نسب الثاني لان الثالث ثبت نسبه بإقرار الأول والثاني فلا يجوز أن يسقط نسب الأصل بالفرع ( والثاني ) أنه يسقط نسبه وهو الأظهر لأنه الثالث صار ابنا فاعتبر إقراره في ثبوت نسب الثاني . وإن أقر الابن الوارث بأخوين في وقت واحد ، فصدق كل واحد منهما صاحبه ثبت نسبهما وميراثهما ، وان كذب كل واحد منهما صاحبه لم يثبت نسب واحد منهما ، وان صدق أحدهما صاحبه وكذبه الآخر ثبت نسب المصدق دون المكذب وإن أقر الابن الوارث بنسب أحد التوأمين ثبت نسبهما ، وان أقر بهما وكذب أحدهما الآخر لم يؤثر التكذيب في نسبهما لأنهما لا يفترقان في النسب . ( فصل ) وإن كان بين المقر وبين المقر به واحد وهو حي لم يثبت النسب